تربية الطفل

متى يبدا الطفل بالاكل بعد الرضاعة

عندما يبدأ الطفل في الأكل، توفر تغذية الرضيع الغذاء والمغذيات والطاقة التي يحتاجها الرضيع للحفاظ على صحته، ويوصى بالرضاعة الطبيعية في وقت مبكر من الحياة، بشكل طبيعي حيث أن هذا يوفر له جميع احتياجاته من الفيتامينات والمعادن وغيرها، وبمجرد أن يتقدم الرضيع في العمر، يجب أن يبدأ في تناول الطعام، بعد استشارة مقدم الرعاية الصحية، وفي هذه المقالة سنتحدث عن متى يبدأ الطفل بالاكل بشكل مناسب.

متى يبدا الطفل بالاكل

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن تكون الرضاعة الطبيعية كافية لتغذية الرضع خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، ولكن يمكن بدء إدخال الطعام في نفس وقت الرضاعة الطبيعية بين الشهر الرابع والسادس.
من الممكن معرفة ما إذا كان الطفل مستعدًا لتناول الأطعمة الصلبة من خلال ملاحظة بعض التغييرات، ونذكر أهمها.
اختفاء البلع غير الناضج عند الطفل، وهي الاستجابة التي تدفع الطعام من فم الطفل وتمنعه ​​من الاختناق. قدرة الطفل على دعم رأسه والجلوس بشكل صحيح، حيث أن إدخال الطعام في نظام الطفل الغذائي يتطلب منه أن يكون قادرًا على التحكم في رأسه ورقبته.
يبدي الطفل اهتمامًا بالطعام، أي أنه يبدأ في محاولة الإمساك به أو النظر إليه.

نصائح للبدء بإطعام الرضيع

يمكن اتّباع هذه النصائح عند تقديم الطعام للرضيع للمرة الأولى:
اختر الأوقات التي يكون فيها الطفل سعيدًا وليس جائعًا جدًا أو متعبًا، وحاول إطعامه ببطء وبشكل متعمد.
اختر نوعًا من الطعام لتقديمه في البداية وجربه قبل أيام قليلة من تقديم نوع آخر، للتأكد من أن الطفل لا يعاني من حساسية تجاه أي نوع من الأطعمة.
توقف عن إطعام الطفل أي نوع جديد من الطعام إذا كان يعاني من الإسهال أو القيء أو الطفح الجلدي، واستشر طبيب الأطفال إذا حدث ذلك.
اختر أنواع الحبوب المصممة خصيصًا للأطفال، لأنها مدعمة بالعناصر الغذائية المهمة لنمو الطفل.

الأطعمة المناسبة للأطفال

هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تصلُح للأطفال، فمنها ما يكون غنيّاً بالفيتامينات، ومنها ما يكون غنيّاً بالبروتينات، والعناصر الغذائيّة الأساسيّة للجسم، ونذكر من هذه الأطعمة:

  • الأفوكادو
    حيث إنّه يتميّز بقوامه الذي يشبه الزبدة، وغناه بالدهون غير المشبعة، والذي يُعدّ مفيداً لتطوّر الدماغ، كما تجدر الإشارة إلى أنّ تركيبة الأفوكادو تشبه إلى حدٍّ كبير تركيبة حليب الثدي.
  • الموز:
    والذي يتميّز بكونه مصدراً جيّداً للعديد من الفيتامينات، مثل فيتامين ج، وفيتامين ب6، والمعادن مثل البوتاسيوم، والحديد، والكالسيوم، ويمكن استخدام الموز لصنع العصير عن طريق هرسه وإضافته إلى قطع الخوخ مع اللبن الزبادي أو الحليب، وغيرها من الوصفات.
  • التوت الأزرق:
    وتتميّز هذه الفاكهة بأنّها غنيّة بمضادات الأكسدة، ومركّبات الفلافونويد، والتي تُعدّ مفيدة لعيني الطفل، ودماغه، وحتى قناته البولية، ويمكن هرس هذه الفاكهة أو خلطها وإطعامها له مع اللبن.
  • البروكلي:
    حيث يتميّز هذا النوع من الخضراوات باحتوائه على الكالسيوم، والألياف، والفولات، كما وُجد أنّه يقلّل خطر الإصابة بالسرطان، وتُنصح الأمهات بإدخال البروكلي إلى النظام الغذائي للأطفال بشكل مبكِّر، ودون إضافة نكهات أخرى، وذلك لتعويده على تناول الخضراوات عند تقدُّمه في العمر، ويمكن طبخ البروكلي بالبخار حتى يصبح طريّاً، وتقطيعه قطعاً صغيرة حتى يستطيع الرضيع تناوله، و تبريده بشكل جيّد قبل تقديمه للطفل.
  • العدس:
    إذ تُعدّ البقوليات من الأطعمة الغنيّة بالبروتينات قليلة الدهون والألياف، ويتميّز العدس بصغر حجمه، ممّا يجعله مناسباً للأطفال أكثر من الأنواع الأخرى ذات الحجم الكبير، كما أنّها أيضاً منخفضة الثمن، ويمكن طبخ العدس مع الجزر المقطَّع إلى قطع صغيرة وإطعامه للطفل.
  • اللحوم:
    حيث تنصح الأكاديميّة الأمريكيّة لطب الأطفال بإدخال اللحوم إلى حمية الطفل بشكل مبكِّر، وذلك لاحتوائها على الحديد، وقد يؤدي نقصه إلى إصابة الطفل بفقر الدم، كما أنّ اللحم يُعدّ غنيّاً بالبروتينات، والزنك، وخصوصاً لحوم الدواجن الداكنة، واللحوم الحمراء، ويمكن البدء بإطعام الطفل لحم الحبش أو الدجاج المهروس.
  • الخوخ المجفّف:
    وتتميّز هذه الفاكهة بكونها غنيّة بالألياف، مما يقي الأطفال من الإمساك عند بدئهم بتناول الطعام الصلب؛ حيث يمكن أن تساعد على الهضم، كما أنّها طريّة القوام، وحلوة الطعم، ويمكن إطعامها للأطفال مهروسة دون أيّ إضافات، أو خلطها مع أطعمة أخرى، كالحبوب والشوفان.
  • البطاطا الحلوة:
    وهي من الخضراوات الجذريّة الملوّنة التي تحتوي على مركب البيتا كاروتين (بالإنجليزيّة: Beta-carotene)، والنحاس، والحديد، وفيتامين ج، بالإضافة إلى طعمها الحلوّ وقوامها المميّز، حيث يمكن تقديمها إلى الطفل مهروسة وحدها أو ممزوجة مع أطعمة أخرى.
  • القرع الشتوي:
    ويمتاز بحلاوة طعمه، وقوامه الكريميّ، بالإضافة إلى كونه غنيّاً بالبيتا كاروتين، المفيد لصحّة العيون، وفيتامين ج، ويمكن هرس القرع وتقديمه للطفل، وإضافة النكهات المختلفة إليه عندما يكبر الطفل قليلاً.
  • اللبن:
    ويتميّز بكونه غنيّاً بالكالسيوم وفيتامين د المهمَّين لنموّ العظام والأسنان، ويمكن تقديمه للطفل بشكل مبكِّر عندما يكون عمره ما بين 4-6 أشهر، أيّ قبل تقديم الحليب البقريّ إليه بوقت طويل، ولكن يُنصَح باختيار اللبن الذي لا يحتوي على السكّريات المُضافة والمنكّهات، والذي يحتوي على البكتيريا النافعة، ممّا يعزّز صحّة الجهاز الهضميّ للطفل، كما تجدر الإشارة إلى أنّه يجب اختيار أنواع اللبن كاملة الدسم، وذلك لأنّ الطفل يحتاج إلى الحصول على السعرات الحراريّة من الدهون.

أطعمة يجب على الأطفال تجنبها

الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالحساسية أو المشاكل ذات الصلة مثل الربو والأكزيما إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا بها، والأطعمة التي يمكن أن تسبب الحساسية عند الأطفال هي الفول السوداني، بالإضافة إلى عدم تقديم العسل للأطفال؛ في الواقع يمكن أن تحتوي على جراثيم يمكن أن تسبب التسمم الغذائي ويجب عدم إعطائها حليب البقر قبل سن عام واحد أيضًا.

العمر الذي يبدأ فيه الطفل بالأكل

لا يستطيع الطفل الذي يقل عمره عن أربعة أشهر التحكم في عضلات فمه ولسانه، لذلك يدفع بالملعقة أو الطعام في فمه أما الطفل الذي يبلغ من العمر أربعة أشهر فأكثر، فلديه القدرة على التحكم في عضلات فمه ولسانه، وبالتالي يمكنه مضغ الطعام وعدم إخراجه من فمه، حيث ينتهي بعد هذا الوقت النمو وإفراز إنزيمات المعدة التي تساعده على هضم الأطعمة غير الحليب، لذا فإن مرحلة الأربعة إلى الستة أشهر هي مرحلة مناسبة ليبدأ الطفل في الأكل.

طريقة إعطاء الطفل الرضيع الطعام لأول مرة واختبار الحساسية

كما ذكرنا؛ فإن البداية غالباً ما تكون مع الحبوب المدعَّمة والمخصصة للأطفال مثل الأرز المطحون، ويفضل أن يتم خلط ملعقة واحدة أو ملعقتين من الحبوب مع حليب الأم أو لبن الأطفال كبداية.
كما يجب أن تُعطى للطفل بواسطة الملعقة، فيما تفضل بعض الأمهات خلط المكونات ضمن قارورة الإرضاع ولكن لا ينصح بذلك إلا إذا كان بناءً على توصيات الطبيب.
المرحلة الثانية ستكون بعد بضعة أيام من خلال إضافة الخضراوات والفاكهة الطرية أو المسلوقة إلى غذاء الطفل، ولكن يجب اختبار تقبل الطفل للطعام الجديد من خلال إعطاء جسده الوقت الكافي للتعبير عن أي ردة فعل تحسسية.
إذن يجب أن نعطي طفلنا بضعة أيام قبل إدخال نوع جديد من الطعام لملاحظة أي أعراض تدل على حساسية تجاه نوع معين من الطعام، وبالعموم يجب أن تكون هذه الأطعمة خالية من الملح والسكر الإضافي، كما يجب أن نبتعد عن الأطعمة التي قد تسبب الحساسية مثل السمك والبيض ومنتجات الفول السوداني والشحوم حتَّى بلوغه الشهر الثامن على الأقل.

الآن وقد تعرفت على جدول تغذية الطفل الرضيع شهرًا بشهر، تابعي نمو طفلك مع الطبيب دائمًا، ولا تجبري طفلك على تناول طعام معين، ولكن اختاري ما يشتهيه ويكون مفيدًا له.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *