نقص هرمون الإستروجين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نقص هرمون الإستروجين هو حالة هرمونية شائعة تؤثر بشكل أساسي على صحة المرأة في مراحل عمرية مختلفة، ولا تقتصر فقط على فترة ما قبل سن اليأس كما يعتقد البعض. يلعب هرمون الإستروجين دورًا محوريًا في تنظيم الدورة الشهرية، وصحة العظام، ووظائف الجهاز التناسلي، والحالة النفسية، وحتى توزيع الدهون في الجسم. وعندما تنخفض مستوياته عن المعدل الطبيعي، قد تظهر مجموعة من الأعراض والمضاعفات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والصحة العامة.

في هذا المقال، سنتعرف بشكل معمق على أسباب نقص هرمون الإستروجين، وعوامل الخطر المرتبطة به، وأبرز الأعراض والمضاعفات، إضافة إلى طرق التشخيص والعلاج الطبية والطبيعية.

نقص هرمون الإستروجين
نقص هرمون الإستروجين

ما هو هرمون الإستروجين ولماذا هو مهم لصحة المرأة؟

هرمون الإستروجين هو أحد الهرمونات الستيرويدية الأساسية في جسم المرأة، ويتم إنتاجه بشكل رئيسي في المبايض، مع كميات أقل تُفرز من الغدة الكظرية والأنسجة الدهنية. وعلى الرغم من ارتباطه الوثيق بالنساء، إلا أن الرجال ينتجون كميات صغيرة منه أيضًا.

تكمن أهمية الإستروجين في دوره الحيوي في:

  • تنظيم الدورة الشهرية والتبويض

  • الحفاظ على صحة المهبل والرحم

  • دعم كثافة العظام والوقاية من الكسور

  • التأثير على الحالة المزاجية والوظائف الإدراكية

  • تنظيم مستويات الدهون والكوليسترول

أي خلل في مستوياته، سواء بالزيادة أو النقصان، قد ينعكس سلبًا على توازن الجسم الهرموني.

ما المقصود بنقص هرمون الإستروجين؟

نقص الإستروجين هو انخفاض مستوى هرمون الإستروجين في الدم عن القيم الطبيعية المتوقعة حسب العمر والحالة الفسيولوجية. يُعد هذا الانخفاض أمرًا طبيعيًا لدى النساء مع التقدم في العمر، خصوصًا بعد سن الأربعين وخلال فترة ما حول سن اليأس، لكنه قد يكون ناتجًا عن أسباب مرضية عند النساء الأصغر سنًا.

أسباب نقص هرمون الإستروجين عند النساء

تتعدد أسباب انخفاض هرمون الإستروجين، وقد تكون فسيولوجية أو مرضية، وتشمل ما يلي:

انخفاض الإستروجين المرتبط بالعمر وسن اليأس

يبدأ إنتاج الإستروجين بالانخفاض التدريجي بعد سن الأربعين مع اقتراب المرأة من سن اليأس، وهي مرحلة تُعرف بمرحلة ما حول انقطاع الطمث، حيث تقل وظيفة المبايض تدريجيًا إلى أن تتوقف عن إفراز الهرمون.

مشاكل المبايض واضطراباتها

بما أن المبايض هي المصدر الرئيسي لهرمون الإستروجين، فإن أي خلل يؤثر عليها قد يؤدي إلى نقصه، مثل:

  • فشل المبيض المبكر

  • الاستئصال الجراحي للمبيض

  • العلاج الكيميائي أو الإشعاعي

الاضطرابات الهرمونية والغدية

تشمل:

  • اضطرابات الغدة الدرقية

  • قصور الغدة النخامية

  • فرط هرمون البرولاكتين

نقص الإستروجين الجيني

في بعض الحالات الجينية، يعجز الجسم عن إنتاج الإستروجين بسبب نقص إنزيم الأروماتيز المسؤول عن تحويل الأندروجينات إلى إستروجين، مما يؤدي إلى انخفاض مستوياته بشكل ملحوظ.

متلازمة حساسية الإستروجين

هي اضطراب وراثي نادر يحدث فيه خلل في مستقبلات الإستروجين، مما يجعل الهرمون غير فعال حيويًا رغم وجوده في الدم.

وسائل منع الحمل الهرمونية

بعض الوسائل مثل حقن ميدروكسي بروجستيرون أسيتات قد تسبب انخفاضًا في الإستروجين، مما يؤدي إلى جفاف المهبل وألم أثناء الجماع.

عوامل خطر الإصابة بنقص هرمون الإستروجين

هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بنقص الإستروجين، من أبرزها:

  • التقدم في العمر، خاصة بعد سن الأربعين

  • وجود تاريخ عائلي لاضطرابات هرمونية

  • اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية العصبي

  • فقدان الوزن الشديد أو الأنظمة الغذائية القاسية

  • ممارسة التمارين الرياضية العنيفة لفترات طويلة

  • الإصابة بأمراض مثل السكري من النوع الأول أو متلازمة كالمان

أعراض نقص هرمون الإستروجين الشائعة

تختلف أعراض نقص الإستروجين من امرأة لأخرى حسب شدة النقص والعمر، ومن أبرزها:

  • الصداع وزيادة نوبات الشقيقة

  • الهبات الساخنة والتعرق الليلي

  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها

  • طراوة أو ألم الثدي

  • تقلبات مزاجية واكتئاب

  • انخفاض الرغبة الجنسية

مضاعفات نقص هرمون الإستروجين على المدى البعيد

العقم واضطرابات التبويض

يؤدي انخفاض الإستروجين إلى تعطيل عملية التبويض، مما يقلل فرص الحمل ويزيد خطر الإصابة بالعقم.

ألم الجماع وجفاف المهبل

يساهم الإستروجين في ترطيب المهبل والحفاظ على مرونته، ونقصه قد يسبب جفافًا مهبليًا يؤدي إلى عسر الجماع.

التهابات المسالك البولية

يسبب نقص الإستروجين ترقق الأغشية المبطنة للإحليل، مما يزيد من خطر الالتهابات البولية المتكررة.

هشاشة العظام

يلعب الإستروجين دورًا أساسيًا في الحفاظ على كثافة العظام، ونقصه يزيد خطر الكسور وهشاشة العظام، خاصة لدى النساء بعد سن اليأس.

الاضطرابات النفسية والمعرفية

يرتبط انخفاض الإستروجين بالاكتئاب، والتوتر، وضعف التركيز، نتيجة تأثيره المباشر على الجهاز العصبي.

زيادة الوزن وتغير توزيع الدهون

يؤدي نقص الإستروجين إلى زيادة تخزين الدهون في منطقة البطن بدلًا من الفخذين والأرداف.

شاهد ايضاً : أعراض نسائية تستدعي زيارة الطبيبة

تشخيص نقص هرمون الإستروجين

يعتمد تشخيص نقص الإستروجين على:

  • التقييم السريري للأعراض

  • أخذ التاريخ الطبي الكامل

  • إجراء تحاليل الدم لقياس مستويات الهرمونات

  • في بعض الحالات، فحوصات جينية أو تصوير للغدة النخامية

علاج نقص هرمون الإستروجين

يعتمد العلاج على سبب النقص وشدة الأعراض، وقد لا تحتاج بعض الحالات الخفيفة إلى تدخل علاجي.

العلاج الهرموني التعويضي

يُعد من أكثر العلاجات استخدامًا، وقد يشمل:

  • الإستروجين وحده

  • مزيج من الإستروجين والبروجستيرون

ويتوفر بأشكال فموية، موضعية، مهبلية، أو على هيئة لاصقات وحقن، مع ضرورة تقييم المخاطر مثل الجلطات وسرطان الثدي.

العلاج بالإستروجين

يُستخدم بجرعات محددة للنساء الأصغر سنًا للوقاية من مضاعفات النقص، ويجب أن يكون تحت إشراف طبي دقيق.

العلاج الطبيعي وتعديل نمط الحياة

يساعد في دعم العلاج الطبي، ويشمل:

  • الحفاظ على وزن صحي

  • ممارسة الرياضة باعتدال

  • تناول أطعمة غنية بالإستروجين النباتي مثل بذور الكتان، الصويا، السمسم، والبقوليات

  • الاعتماد على نظام غذائي متوازن

نقص هرمون الإستروجين

يُعد نقص هرمون الإستروجين حالة صحية شائعة لكنها قابلة للتشخيص والعلاج عند التعامل معها بالشكل الصحيح. الاكتشاف المبكر، والمتابعة الطبية المنتظمة، واتباع نمط حياة صحي، كلها عوامل تساهم في الحد من الأعراض والمضاعفات وتحسين جودة حياة المرأة بشكل ملحوظ.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً