السمنة Obesity

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

السمنة Obesity تُعرّف السمنة أو البدانة (بالإنجليزية: Obesity) على أنها زيادة غير طبيعية في نسبة الدهون في الجسم، بحيث تؤثر سلبًا في صحة الفرد وتزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. وغالبًا ما يتم تقييم السمنة بالاعتماد على مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وهو مقياس يربط بين وزن الشخص وطوله.

يُعد الشخص مصابًا بالسمنة عندما يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديه 30 أو أكثر، وهو ما يشير إلى وجود تراكم مفرط للدهون مقارنة بالبنية الجسدية الطبيعية. ومع ذلك، لا يُعد مؤشر كتلة الجسم أداة مثالية في جميع الحالات، لكنه يظل الأكثر استخدامًا في التشخيص الأولي للسمنة.

تُعتبر السمنة من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا في العالم، إذ تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء، وتشمل الذكور والإناث دون استثناء. ومع تسارع نمط الحياة الحديثة، وقلة النشاط البدني، وانتشار الأطعمة عالية السعرات الحرارية، أصبحت السمنة المفرطة تحديًا صحيًا عالميًا يتطلب تدخلًا طبيًا وتوعويًا جادًا.

السمنة Obesity
السمنة Obesity

أنواع السمنة ودرجاتها

يتم تصنيف السمنة إلى عدة درجات اعتمادًا على قيمة مؤشر كتلة الجسم، ويُساعد هذا التصنيف الأطباء على تحديد شدة الحالة ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

  • السمنة من الدرجة الأولى: عندما يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 30 و34.9
  • السمنة من الدرجة الثانية: عندما يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 35 و39.9
  • السمنة من الدرجة الثالثة (السمنة المفرطة أو المرضية): عندما يكون مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر

وتُعد السمنة المرضية أخطر الأنواع، إذ ترتبط بارتفاع كبير في معدلات المضاعفات الصحية، وقد تتطلب تدخلات علاجية متقدمة مثل الجراحة.

أسباب السمنة Obesity

تحدث السمنة نتيجة تداخل مجموعة من العوامل، ولا يمكن غالبًا إرجاعها إلى سبب واحد فقط. ومن أبرز أسباب السمنة:

  • الإفراط في تناول السعرات الحرارية: خاصة من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات.
  • قلة النشاط البدني: الاعتماد على نمط حياة خامل وقلة ممارسة الرياضة.
  • العوامل الوراثية: حيث تلعب الجينات دورًا في تنظيم الشهية وتخزين الدهون.
  • اضطرابات هرمونية: مثل قصور الغدة الدرقية أو متلازمة تكيس المبايض.
  • العوامل النفسية: كالأكل العاطفي المرتبط بالتوتر أو الاكتئاب.
  • قلة النوم: إذ تؤثر اضطرابات النوم في الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع.

شاهد ايضاً : هل يسبب كبر حجم الثدي آلام الظهر؟

أعراض السمنة

لا تقتصر السمنة على زيادة الوزن فقط، بل قد يصاحبها عدد من الأعراض الجسدية والنفسية، مثل:

  • الشعور المستمر بالتعب والإرهاق
  • ضيق التنفس، خاصة عند بذل مجهود بسيط
  • آلام المفاصل والظهر
  • التعرق الزائد
  • اضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس أثناء النوم
  • انخفاض الثقة بالنفس والتأثر النفسي

كيف يتم تشخيص السمنة؟

يعتمد تشخيص السمنة على عدة أدوات، أهمها:

  • حساب مؤشر كتلة الجسم (BMI): وهو الخطوة الأولى في التقييم.
  • قياس محيط الخصر: لتقدير تراكم الدهون في منطقة البطن.
  • تقييم نسبة الدهون في الجسم: باستخدام أجهزة متخصصة.
  • الفحوصات المخبرية: للكشف عن الأمراض المصاحبة مثل السكري أو اضطرابات الدهون.

علاج السمنة

يعتمد علاج السمنة على درجة شدتها والحالة الصحية العامة للفرد، وغالبًا ما يكون العلاج متعدد المحاور.

التعديل الغذائي

يُعد النظام الغذائي المتوازن حجر الأساس في علاج السمنة، ويشمل تقليل السعرات الحرارية، وزيادة استهلاك الخضروات، والبروتينات الصحية، والحد من السكريات والدهون الضارة.

النشاط البدني

ممارسة الرياضة بانتظام تساعد على حرق الدهون وتحسين صحة القلب والعضلات، ويُنصح بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا.

العلاج السلوكي

يساعد العلاج السلوكي على تغيير العادات الغذائية الخاطئة، وتعزيز الوعي بنمط الأكل الصحي.

العلاج الدوائي

في بعض الحالات، قد يصف الطبيب أدوية مخصصة لإنقاص الوزن، وتُستخدم عادة عند فشل الطرق التقليدية أو في حالات السمنة الشديدة.

الجراحة

تُعتبر جراحات السمنة خيارًا فعالًا في حالات السمنة المفرطة، مثل تكميم المعدة أو تحويل المسار، وتُجرى تحت إشراف طبي دقيق.

أدوية متعلقة بالسمنة

توجد عدة أدوية تُستخدم للمساعدة في فقدان الوزن، وتعمل بآليات مختلفة مثل تقليل الشهية أو تقليل امتصاص الدهون. ولا يجوز استخدام هذه الأدوية إلا بعد استشارة الطبيب المختص.

نصائح للتعايش مع السمنة

  • وضع أهداف واقعية لفقدان الوزن
  • الالتزام بنمط حياة صحي طويل الأمد
  • الحصول على دعم نفسي واجتماعي
  • المتابعة الدورية مع الطبيب أو أخصائي التغذية

كيف يمكن الوقاية من السمنة؟

الوقاية من السمنة تبدأ منذ الصغر، وتشمل:

  • تعزيز العادات الغذائية الصحية
  • تشجيع النشاط البدني اليومي
  • تقليل الجلوس أمام الشاشات
  • النوم الكافي والمنظم

مضاعفات السمنة

ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بعدد كبير من الأمراض، من أبرزها:

  • داء السكري من النوع الثاني
  • أمراض القلب والشرايين
  • ارتفاع ضغط الدم
  • السكتات الدماغية
  • بعض أنواع السرطان
  • مشاكل المفاصل والعظام

تنبيه

المعلومات الطبية الواردة في هذا المقال تهدف إلى التثقيف الصحي العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة. يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة الصحية ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً